ابن بسام
109
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقال العباس بن الأحنف « 1 » : أتأذنون لصب في زيارتكم * فعندكم شهوات السّمع والبصر لا يضمر السوء إن طالت إقامته * عفّ الضمير ولكن فاسق النظر / ولبعض الطالبيين « 2 » : رموني وإياها بشنعاء هم بها * أحقّ أدال اللّه منهم وعجّلا بأمر تركناه وربّ محمد * جميعا فإما عفّة أو تجمّلا وقال سعيد بن حميد « 3 » : زائر زارنا على غير وعد * مخطف الكشح مثقل الأرداف غالب الخوف حين غالبه الشوق * وأخفى الهوى وليس بخاف غضّ طرفي عنه تقى اللّه واخترت * على بذله بقاء التصافي ثم ولّى والخوف قد هزّ عطفيه * ولم نخل من لباس العفاف وأنشد الصولي لأبي حاتم السجستاني في أبي العباس المبرّد ، وكان يلزم حلقته ، وهو غلام وسيم « 4 » : ما ذا لقيت اليوم من * متمجّن خنث الكلام وقف الجمال بوجهه * فسمت له حدق الأنام حركاته وسكونه * تجنى بها ثمر الأثام وإذا خلوت بمثله * وعزمت فيه على اعتزام لم أعد أفعال العفا * ف وذاك أكرم للغرام نفسي فداؤك يا أبا * العباس حلّ « 5 » بك اعتصامي فارحم أخاك فإنّه * نزر الكرى بادي السّقام
--> ( 1 ) زهر الآداب : 727 ، والزهرة : 67 ، وديوانه : 147 . ( 2 ) زهر الآداب : 727 ، والروض المعطار ( بيروت 1975 ) : 194 ، والشريشي 1 : 429 . ( 3 ) زهر الآداب : 727 ، والشريشي 1 : 429 - 430 . ( 4 ) متابع لزهر الآداب : 727 ، وانظر الشريشي 1 : 379 . ( 5 ) ك : جل .